
إن مرحلة التمهيدي، مرحلة تعليمية هادفة لا تقل أهمية عن المراحل التعليمية الأخرى كما أنها مرحلة تربوية متميزة، وقائمة بذاتها لها فلسفتها التربوية وأهدافها السلوكية وسيكولوجيتها التعليمية والتعلمية
الخاصة بها، وترتكز أهداف رياض الأطفال على احترام ذاتية الأطفال وفرديتهم واستثارة تفكيرهم الإبداعي المستقل وتشجيعهم على التغير دون خوف، ورعاية الأطفال بدنياً وتعويدهم العادات الصحية السليمة ومساعدتهم على المعيشة والعمل واللعب مع الآخرين وتذوق الموسيقى والفن وجمال الطبيعة وتعويدهم التضحية ببعض رغباتهم في سبيل صالح الجماعة.
دور المعلم في مرحلة التمهيدي:
- دور المعلمة كممثلة لقيم المجتمع: إضافة إلى ذلك فهي ممثلة لقيم المجتمع و عليها مهمة تنشئة الأطفال تنشئة إجتماعية، مرتبطة بقيم وتقاليد المجتمع الذي يعيشون فيه وتستخدم الأساليب المناسبة.
- دور معلمة الروضة كبديلة للأم: إن دور معلمة الروضة لا يقتصر على التدريس و تلقين المعلومات للأطفال بل إن لها أدواراً ذات وجوه وخصائص متعددة فهي بديلة للأم من حيث التعامل مع أطفال تركوا أمهاتهم و منازلهم لأول مرة و وجدوا أنفسهم في بيئة جديدة و محيط غير مألوف لذا فإن مهمتها مساعدتهم على التكيف و الانسجام.
- دور المعلمة كقناة اتصال بين المنزل و الروضة: المعلمة أيضاً حلقة اتصال بين الروضة والمنزل فهي القادرة على اكتشاف خصائص الأطفال وعليها مساعدة الوالدين في حل المشكلات التي تعترض طريق أبنائهم في مسيرتهم التعليمية.
- دور المعلمة في التربية و التعليم: كما أن دورها يجب أن يكون دور المعلمة الخبيرة في فن التدريس، حيث أنها تتعامل مع أفراد يحتاجون إلى الكثير من الصبر و الالمام بطرق التدريس الحديث.
- معلمة الروضة كموجهة نفسية و تربوية: تقوم معلمة الروضة بنحديد قدرات الأطفال، واهتماماتهم وميولهم وتوجه طاقاتهم، وبالتالي تستطيع تحدبد الأنشطة والأساليب والطرائق المناسبة لتلك الخصائص والتي تميز كل طفل.
- دور المعلمة كمسؤولة عن إدارة الصف و حفظ النظام فيه: من أساسيات العمل التربوي للمعلمة توفير النظام المرتبط مع الحرية في رياض الأطفال و تعد الفوضى من أكبر المعوقات في العمل والمعلمة الناجحة هي التي تقوم بالجمع ما بين انضباط الطفل و حريته و تشجع الطفل على التعبير الحر الخلاق في روح من حب الطاعة.
- دور معلمة الروضة كمعلمة و متعلمة في الوقت ذاته: على معلمة الروضة أن تطلع على كل ما هو جديد في مجال التربية وعلم النفس، وأن تجدد من ثقافتها و تطور من قدراتها متبعة الأساليب التربوية الحديثة.
كما لابد لمعلمة الروضة من تحديد المشكلات التي يعاني منها الطفل و القيام بالتعاون مع المرشد النفسي في علاج تلك المشكلات و اتخاذ التدابير الوقائية للطفل قبل ظهور مشكلات نفسية أخرى.
أهمية هذه المرحلة:
هذه المرحلة هي مرحلة ما قبل المرحلة الابتدائية، وفيها يتعلم الطفل أساسيات التعليم، بطرق علمية حديثة وممتعة، وذلك يساعد الطفل على تقبل هذا العالم بكل حب وسرور، ومن خلال هذه المرحلة يمكن الطفل أن يكتسب المواهب وتنمية القدرة العقلية لديه، وهذه المرحلة تتكون من كادر من المعلمين المختصين في هذا المجال، ولهم القدرة على التعامل مع هذا السن، وأيضاً هذه المرحلة لا تقوم على الدور الأكاديمي، بل إنها تقوم على الإهتمام بالجانب التجريبي والإستكشافي.